السيد مصطفى الخميني
23
تحريرات في الأصول
في الحركة في الكم المتصل بالتنمية ، فإن النماء الزائد لا يضر بعد وجود الحركة الكمية بالمتشخص والمتحرك في الكم ، كما هو الظاهر . ثم إنه من العجب توهمه أن التخيير بين القصر والإتمام من الأقل والأكثر ( 1 ) ! ! وقد عرفت بما لا مزيد عليه : أنه لا يكون منه ، ولا من المتباينين ( 2 ) . هل يجوز التخيير الشرعي بين الأقل والأكثر في الدفعيات ؟ وأما التخيير الشرعي بين الأقل والأكثر في الدفعيات ، ففي جوازه ( 3 ) ، وعدمه ( 4 ) ، والتفصيل بين أنحاء الأغراض ، فيجوز إذا كان الغرضان قابلين للاجتماع ، ولا يكون اجتماعهما مبغوضا للمولى وإن لم يكن مرادا له ، فإنه إذا أوجد العبد الأكثر دفعة وجد متعلق الغرضين ، ولا يجوز في سائر الصور ، وهذا هو خيار الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) ، أقوال . أقول : نظرنا إلى أن الأخذ بظاهر الدليل ما دام يمكن واجب . وغير خفي أن من الممكن أحيانا ، أن لا يكون للمولى غرض وراء ما هو مورد الأمر ، ويكون الغرض نفس المأمور به ، لا الأمر الآخر الحاصل به . إذا تبين ذلك فاعلم : أنه تارة : يرد في ظاهر الدليل " أكرم واحدا من العلماء ، أو مائة " فمن المحتمل أن يكون نظر المولى إلى عدم تحقق إكرام الحد المتوسط ،
--> 1 - مناهج الوصول 2 : 89 ، تهذيب الأصول 1 : 363 . 2 - تقدم في الصفحة 18 - 19 . 3 - قوانين الأصول 1 : 117 / السطر 15 - 18 ، حقائق الأصول 1 : 337 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 235 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 46 - 47 . 5 - مناهج الوصول 2 : 90 - 91 .